Résumé
شهدت الوساطة اللغوية تحوّلات عميقة بفعل التطورات السريعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والمعالجة الآلية للنصوص. فقد أدّت الابتكارات في المجال، مثل الترجمة الآلية العصبية (NMT) ،والتعرّف التلقائي على الكلام (ASR) ،وأدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب (CAT-CAI) ،إلى أشكال جديدة من التفاعل بين المترجمين والتراجمة من جهة، والأنظمة التكنولوجية من جهة أخرى. من خلال مراجعة تكيّف الترجمة الفورية مع التطورات في سوق العمل والتطورات التكنولوجية عبر الهجانة، تهدف هذه الدراسة إلى إثبات أنّ دخول التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي عليها ليس إلا شكلًا جديدًا من الهجانة، يتمثّل في الفضاء والشراكة هذه المرّة؛ وأنّ هذا التغيّر الجديد يسهم في ازدهار الترجمة الفورية، التي يمكن أن تصبح ترجمةً معزّزة تستوفي متطلبات العصر من الدقة والسرعة والعمق والتحليل، في زمن لم تعد فيه منابر النقاشات ملعبًا للارتجال وفن الخطابة، بل تحوّلت إلى مساحة لتلاوة خطابات محضّرة مسبقًا بسرعة هائلة لدواعي القيود الزمنية، وهو ما يزيد تحديات الترجمة المتزامنة تعقيدًا
