Résumé
بتاريخ 22/12/2023، تمّ إقرار قانون "تعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي وإنشاء نظام التقاعد والحماية الاجتماعية" الذي يكرّس المعاش التقاعدي بدلاً من تعويض نهاية الخدمة. بالرغم من حسنات إعتماد الدفعات الدورية المفهرسة بالنظر إلى التعويضات المقطوعة، من الواضح أن الانتقال إلى النظام الجديد يهدّده خطر أزمة تعويضات نهاية الخدمة. أما البارز حالياً هو التناقض الملحوظ بين المقاربة المعتمدة من أجل معالجة أزمة تعويضات نهاية الخدمة والآليات المنصوص عليها في القانون التعديلي موضوع الدراسة الحاضرة
ففي حين يعتمد نظام التقاعد على فهرسة دورية من أجل أخذ المؤشرات الإقتصادية التي تؤثر على المستوى المعيشي بعين الإعتبار، تميزّت المراسيم التي ترفع الحدّ الأدنى للأجور وإقتراحات القوانين التي تتناول تصفية تعويضات نهاية الخدمة بإنفصالها عن تلك المؤشرات وعلى رأسها نسبة التضخّم وأسعار الاستهلاك. وإذا لم تعالج أزمة تعويضات نهاية الخدمة، سوف يرتدّ تآكل هذه التعويضات على المعاش التقاعدي الذي سوف يستحق للمضمون المنتقل إلى نظام التقاعد ويتسبّب بتمييز بين المضمون المنتقل إلى النظام التقاعدي والمضمون الذي ينتسب إلى هذا النظام دون المرور بنظام تعويضات نهاية الخدمة
