Résumé
تتناول هذه الدراسة مفهوم الأخوّة الإنسانيّة في فكر أبي حامد الغزالي، وتسعى إلى استكشاف إمكانيّة توسيع هذا المفهوم ليشمل الإنسانيّة جمعاء، وذلك في ضوء الحوار الدينيّ المعاصر ووثيقة الأخوّة الإنسانيّة لعام 2019. تبحث الدراسة في الأسس الفلسفيّة والعقائديّة عند الغزالي، وتُظهر تأثّره بالتصنيف الأرسطيّ للمحبّة، حيث يرى أنّ «المحبّة في الله» هي أسمى مراتبها. وتوضح أنّ موقفه من «البغض في الله» موجّه إلى الصفات السلبيّة لا إلى الأشخاص، ممّا يفتح الباب أمام قراءات غير إقصائيّة تتجاوز حدود الملّة. كما تُبرز الدراسة أنّ الغزالي يربط بين المعرفة الحقّة بالله ومحبّة خلقه جميعًا، في رؤية شبه وحدويّة تتجاوز الثنائيّات التقليديّة. وتخلص إلى أنّ الجمع الفريد عند الغزالي بين الروحانيّة الصوفيّة والأخلاق العمليّة يجعله مرجعيّة صلبة لتأسيس مفهوم شامل للأخوّة الإنسانيّة، يربط بين المثال الروحيّ والواقع العمليّ للعلاقات البشريّة
